مناسبات

افتتاح المتحف المصري الكبير: حدث حضاري يغير مستقبل الثقافة

المتحف المصري الكبير

يُعتبر افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر 2025 حدثاً حضارياً فريداً من نوعه، حيث يمثل تتويجاً لمشروع طموح استغرق عقداً ونصف من التخطيط والتنفيذ.

يقع هذا الصرح الثقافي على هضبة الجيزة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من أهرامات الجيزة الشهيرة، ليصبح بؤرة جذب حضاري عالمي تنقل كنوز مصر القديمة من متاحفها المختلفة إلى مكان واحد مهيب.

المتحف الذي يغطي مساحة تبلغ 120 فداناً يُعتبر الآن من أكبر متاحف العالم من حيث المساحة والمعروضات، ويحتوي على أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تروي قصة الحضارة المصرية عبر ثلاثة آلاف سنة من التاريخ.

المتحف المصري الكبير

نشأة فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير

بدأت فكرة المتحف في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، عندما أدركت السلطات المصرية أن المتحف المصري بالتحرير، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1858، لم يعد قادراً على استيعاب الثروة الهائلة من الآثار المصرية.

كان المتحف التاريخي يعاني من الاكتظاظ الشديد، حيث كانت العديد من القطع الأثرية الثمينة معروضة في ظروف غير مثالية، مما يهددها بالتدهور.

بدأت المناقشات الحكومية عام 1993 حول ضرورة إنشاء متحف جديد يجمع بين المعايير الدولية الحديثة والقيمة الحضارية العميقة.

في عام 2000، أصدرت الحكومة المصرية قراراً رسمياً بتنفيذ المشروع، وتم تشكيل لجنة خاصة للإشراف على جميع جوانب المشروع.

اختيار موقع المتحف المصري الكبير والمعنى الرمزي

تم اختيار هضبة الجيزة كموقع للمتحف بعد دراسات معمقة وحسابات هندسية دقيقة، يقع الموقع على بعد حوالي 2.5 كيلومتر من أهرامات الجيزة الثلاثة، على ارتفاع حوالي 75 متراً فوق سطح البحر.

هذا الاختيار لم يكن عشوائياً؛ فالقرب من الأهرامات يخلق ارتباطاً روحياً وحضارياً عميقاً، حيث يجد الزائر نفسه ينتقل من أعظم بناء حجري في العالم إلى أعظم متحف للحضارة المصرية.

الموقع الجديد يوفر مشهداً بانورامياً فريداً حيث يمكن للزائرين رؤية الأهرامات من داخل المتحف، مما يعزز التجربة البصرية والثقافية.

المنطقة المحيطة بالمتحف تم تطويرها بالكامل لاستيعاب البنية التحتية الضرورية، بما في ذلك مواقف السيارات الضخمة والمحطات للنقل الجماعي.

التصميم المعماري والبناء

فاز بتصميم المتحف المصري الكبير فريق معماري دولي بقيادة المهندسين اليابانيين في عام 2006 بعد مسابقة عالمية شارك فيها معماريون من جميع أنحاء العالم.

التصميم الفائز استوحى من الهندسة المصرية القديمة، خاصة بوابات المعابد المصرية القديمة، مع دمج عناصر معمارية حديثة تعكس العصر المعاصر.

الواجهة الرئيسية للمتحف مصنوعة من الحجر الجيري الأبيض والرمادي، وقد تم اختيار هذه المواد لتعكس اللون الطبيعي للرمال والحجارة المصرية القديمة.

يمتد المتحف على مساحة قاعدته حوالي 168 فداناً، مع 120 فداناً من مساحات العرض والمرافق، وقد بدأ البناء الفعلي في عام 2012 واستمر لأكثر من 13 سنة، والذي يعكس تعقيد المشروع والدقة المطلوبة في تنفيذه.

المرافق والخدمات المتعددة

يحتوي المتحف المصري الكبير على أكثر من 31 قاعة عرض موزعة على عدة طوابق، بالإضافة إلى مرافق متعددة الأغراض.

توجد قاعات متخصصة لعرض المومياوات الملكية، وأخرى للأثاث المصري القديم، وقاعات لعرض المجوهرات والحلي الذهبية، وأخرى للأوسية والتوابيت.

كما يضم مطاعم ومقاهٍ متعددة لراحة الزوار، حيث تم تصميمها بطريقة تعكس الفن المصري القديم، ومكتبة بحثية ضخمة تحتوي على آلاف الكتب والمراجع العلمية حول الحضارة المصرية القديمة.

بالإضافة إلى قاعات المحاضرات والندوات موزعة في أنحاء المتحف، حيث ستستضيف فعاليات علمية وثقافية دورية.

استكمالًا للمرافق والخدمات، فيضم المتحف متجر هدايا متطور يبيع نسخًا طبق الأصل من الآثار المصرية والكتب والمنشورات التعليمية.

أبرز المعروضات والآثار المصرية القديمة

تمثال رمسيس الثاني

المتحف المصري الكبير

يستقبل المتحف المصري الكبير زواره في البهو الرئيسي بتمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يُعد من أكثر القطع الأثرية شهرة وضخامة في مصر القديمة.

تمثال رمسيس الثاني منحوت من الجرانيت الوردي، يبلغ طوله نحو 11.3 متر ويزن حوالي 83 طنًا، ويرمز إلى قوة الملك ومجده في ذروة الحضارة المصرية القديمة، ويعود اكتشافه إلى عام 1820، حيث كان في الأصل في معبد ميت رهينة قرب ممفيس بالجيزة.​

خلال رحلة استثنائية عبر التاريخ الحديث، نُقل التمثال أولاً إلى ميدان باب الحديد بالقاهرة في خمسينيات القرن الماضي، ثم أعيد نقله إلى مدخل المتحف المصري الكبير عام 2006 ليكون أول ما يقابل الزائر في أكبر متحف للآثار المصرية حول العالم. يقف التمثال شامخًا في البهو ليحاكي حضور الملك العظيم ويرحب بالزائرين.

يتزين البهو أيضاً بعدد من التماثيل الملكية والقطع الضخمة مثل عمود الملك مرنبتاح (ابن رمسيس الثاني)، الذي يصل طوله إلى 5.6 متر، وتماثيل أخرى لملوك الأسرة التاسعة عشرة، وثالوث الملك رمسيس الثاني والإله بتاح والمعبودة سخمت.

بهذه المجموعة النادرة من التماثيل، يقدّم المتحف تجربة فريدة ويعرّف الضيوف منذ اللحظة الأولى بعظمة الأجداد وسحر الحضارة المصرية القديمة.

كنوز توت عنخ آمون

المتحف المصري الكبير

سيخصص المتحف قاعة ضخمة لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل، بما في ذلك التوابيت الذهبية وقناعه الذهبي الشهير ومئات القطع الأخرى من مقتنياته التي تُعرض لأول مرة مجتمعة في مكان واحد.

التماثيل والنحوتات الضخمة

المتحف المصري الكبير

يحتوي المتحف على مجموعة نادرة من التماثيل الحجرية مثل تمثال الملك خوفو ومنقرع، وتمثال الكاهن كاي، بالإضافة إلى نسخ طبق الأصل عالية الجودة لبعض التماثيل الشهيرة كتمثال الملكة نفرتيتي الأصلي الموجود في برلين.

الأثاث المصري القديم والأوسية

المتحف المصري الكبير

تشمل المعروضات أسرّة وكراسي ملكية وصناديق خشبية مزينة بالنقوش، بالإضافة إلى الأوسية أو الأواني الكانوبية التي كانت تستخدم لحفظ الأحشاء خلال طقوس الدفن.

المجوهرات والحلي الذهبية

المتحف المصري الكبير

تعرض قاعة المجوهرات آلاف القطع الذهبية والفضية والأحجار الكريمة من تيجان وأساور وقلائد ملكات وملوك مصر القديمة، مع تسليط إضاءة خاصة لإبراز روعة التفاصيل.

الأدوات اليومية

مخصص قسم كبير لعرض أدوات الحياة اليومية، مثل الأواني الفخارية والزجاجية، وأدوات الزراعة والصيد، وبعض الملابس والأحذية، إضافةً إلى الأدوات الطبية القديمة.

الكتابات الهيروغليفية والبرديات

المتحف المصري الكبير

قاعة خاصة تعرض البرديات القديمة كنصوص كتاب الموتى ونقوش حجرية وإدارية، مع إبراز الحجر رشيد وشرح أهمية فك رموز الهيروغليفية.

التكنولوجيا والعروض التفاعلية

نظام الواقع الافتراضي

المتحف المصري الكبير لم يكتفِ بمجرد عرض الآثار، بل استثمر في أحدث التقنيات لتحقيق تجربة زيارة شاملة ومثيرة.

تم تثبيت أنظمة واقع افتراضي متطورة تسمح للزائرين بـ “زيارة” المقابر المصرية القديمة الأصلية كما كانت في أيام الملوك.

يمكن للزائر، من خلال نظارات الواقع الافتراضي، رؤية قبر توت عنخ آمون أو معبد الكرنك كما كانا في الزمن القديم، مع رؤية الألوان الأصلية والنقوش كما لم تكن مدمرة بعد.

العروض ثلاثية الأبعاد والبرامج الهولوجرافية

تم تثبيت شاشات ضخمة عرض ثلاثي الأبعاد تعرض حياة الملوك والملكات بطريقة درامية وجذابة. هناك برامج هولوجرافية متقدمة تُظهر مومياوات الملوك وهي تحكي قصصها بأصواتهم (كما يتخيلها الخبراء بناءً على الدراسات).

كما يوجد عرض ثلاثي الأبعاد يوضح عملية بناء الأهرامات والمعابد، مع شرح تفصيلي للتقنيات الهندسية التي استخدمها المصريون القدماء.

التطبيقات الذكية والأدلة السمعية

تم تطوير تطبيق جوال متقدم يمكن للزائرين تحميله قبل أو أثناء الزيارة، حيث يوفر معلومات تفصيلية عن كل قطعة أثرية، مع صور ثلاثية الأبعاد وملفات صوتية تشرح التفاصيل.

الزائر يمكنه اختيار اللغة المفضلة (يتوفر أكثر من 25 لغة) والحصول على جولة موجهة ذاتية، كما يوجد نظام دليل سمعي متاح لمن يفضل الاستماع بدلاً من القراءة.

الحضور المتوقع والفعاليات الافتتاحية

الحضور الرسمي الدولي

من المتوقع أن يشهد الافتتاح الرسمي للمتحف في الأول من نوفمبر 2025 حضوراً استثنائياً من قيادات عالمية ورسمية.

الرئيس المصري سيكون الضيف الرئيسي للحفل، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الدول والوزراء من الدول الصديقة.

يُتوقع حضور ممثلين عن المنظمات الدولية مثل اليونسكو والمنظمة الدولية للسياحة، كما سيحضر عالمياً معروفون بخبراتهم في الحضارة المصرية، بما في ذلك علماء الآثار المشهورين والمتخصصين في المصريات من جميع أنحاء العالم.

الحفل الافتتاحي والبرنامج الثقافي

المتحف المصري الكبير

تُخطط مصر لحفل افتتاح ضخم يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة، سيتضمن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير عروضاً موسيقية وراقصة تجسد الفن المصري القديم والحديث.

ستُعاد بناء مشاهد من حياة الملوك والطقوس الدينية بطريقة مسرحية مذهلة، ويوجد خطط لعرض ضوئي ليلي على الأهرامات المجاورة يترافق مع موسيقى كلاسيكية تعكس الفن المصري.

كما ستُقام ندوات علمية سريعة يشارك فيها علماء الآثار البارزون، يتحدثون عن أهم الآثار المعروضة والاكتشافات العلمية الحديثة.

البرامج التعليمية والثقافية المستقبلية

بعد الافتتاح الرسمي، سيبدأ المتحف بتشغيل برامج تعليمية شاملة موجهة للمدارس والجامعات، ستُقام محاضرات شهرية للمتخصصين والباحثين، حيث سيناقشون أحدث الاكتشافات والدراسات حول الحضارة المصرية.

المتحف سيستضيف معارض مؤقتة دورية تركز على جوانب محددة من الحضارة المصرية، مثل الفن العسكري أو الديانة أو العلوم الطبية.

التأثيرات الاقتصادية والسياحية

الأثر على السياحة المصرية

يتوقع أن يُحدث افتتاح المتحف المصري الكبير ثورة حقيقية في السياحة المصرية، حيث يقدر الخبراء أن المتحف سيجذب ما بين 5 إلى 8 ملايين زائر سنوياً في السنوات الأولى من الافتتاح.

وقد يزداد بمرور الوقت، خاصة بعد انتشار سمعة المتحف عالمياً، قدوم الزوار من بلاد مختلفة، ستعني زيادة كبيرة في الإنفاق السياحي، من خلال النفادق والمطاعموالمتاجر والنقل.

الفوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة

المتحف نفسه سيخلق فرص عمل لآلاف الأشخاص، سواء كعاملين في المتحف أو في الخدمات المحيطة به. تقديرات الخبراء تشير إلى أن المشروع سيخلق ما بين 5000 إلى 10000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

الحكومة المصرية ستستفيد من الإيرادات من تذاكر الدخول، بالإضافة إلى الضرائب من الأنشطة الاقتصادية المحيطة، تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف سيشمل فنادق جديدة ومطاعم ومراكز تسوق، مما سيعزز الاقتصاد المحلي والوطني.

عملات تذكارية خاصة لافتتاح المتحف المصري الكبير

في إطار الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير، أصدرت وزارة المالية ومصلحة سك العملة المصرية عملات تذكارية غير متداولة من الذهب والفضة تحمل رموزًا بارزة لمعالم المتحف، مثل تمثال رمسيس الثاني والمسلة المعلقة ووجه توت عنخ آمون.

وتتوفر العملات التذكارية بفئات: 1 جنيه، 5 جنيهات، 10 جنيهات، 25 جنيهًا، 50 جنيهًا، و100 جنيه، وكل فئة تأتي بتصميم فني يعكس هوية المتحف وروح الحضارة المصرية القديمة.​

المتحف المصري الكبير

أسعار العملات التذكارية:

  • العملات الفضية:
    • فئة 1 جنيه: 2580 جنيهًا
    • فئة 5 جنيهات: 3010 جنيهات
    • فئة 10 جنيهات: 3440 جنيهًا
    • فئة 25 جنيهًا: 4042 جنيهًا
    • فئة 50 جنيهًا: 4300 جنيه
    • فئة 100 جنيه: 5160 جنيهًا
  • العملات الذهبية:
    • فئة 1 جنيه: 84 ألف جنيه
    • فئة 5 جنيهات: 273 ألف جنيه
    • فئة 10 جنيهات: 420 ألف جنيه
    • فئة 25 جنيهًا: 472.5 ألف جنيه
    • فئة 50 جنيهًا: 498.75 ألف جنيه
    • فئة 100 جنيه: 551.25 ألف جنيه​

هذه العملات التذكارية تُعد مقتنيات محدودة الإصدار، وسيتم بيعها رسميًا عقب افتتاح المتحف، عبر منافذ محددة وموقع إلكتروني خاص لاستلام الطلبات، لتصبح ذكرى خالدة لهذا الحدث الثقافي الفريد.

تحديات المشروع والحلول

تحديات النقل والتخزين

واجهت عملية نقل الآثار من موقعها الأصلي إلى المتحف الجديد تحديات هندسية ضخمة. الآثار الكبيرة مثل التماثيل الحجرية والتوابيت الثقيلة تطلبت طرقاً خاصة للنقل مع حماية كاملة، تم استخدام تقنيات نقل متطورة وسيارات مخصصة مع أنظمة تعليق حديثة.

الحفاظ والصيانة المستقبلية

الحفاظ على الآثار في ظروف مثالية يتطلب أنظمة تحكم مناخي دقيقة جداً، فالمتحف مزود بأنظمة تتحكم بدرجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوي لضمان الحفاظ على سلامة الآثار.

كما تم توظيف خبراء متخصصين في الترميم والصيانة، وتم تدريب فريق محلي من التقنيين المصريين على أحدث تقنيات الصيانة.

الأمان والحماية

الأمان يعتبر من أهم الأولويات في المتحف المصري الكبير، حيث تم تثبيت أنظمة أمان متقدمة جداً، بما في ذلك أجهزة كشف الحركة والكاميرات الأمنية عالية الدقة.

الآثار الأكثر قيمة موضوعة خلف زجاج مقاوم للرصاص وفي حالات مقفلة بأمان، بالإضافة لوجود فريق أمان متدرب طوال الوقت لمراقبة المعروضات والزوار.

الدراسات والأبحاث العلمية

المختبرات والمرافق البحثية

المتحف المصري الكبير

المتحف يحتوي على مختبرات بحثية متطورة مجهزة بأحدث الأجهزة العلمية، يوجد مختبرات متخصصة في الآثار المصرية، حيث يمكن للباحثين دراسة الآثار باستخدام تقنيات مثل الحمض النووي والتاريخ الإشعاعي.

المتحف سيستضيف باحثين من الجامعات المصرية والعالمية، ويوفر لهم إمكانية الدراسة المباشرة للآثار.

المنح البحثية والمشاريع العلمية

الحكومة المصرية قررت تخصيص ميزانية سنوية للمتحف لدعم الأبحاث العلمية، سيعلن المتحف عن منح بحثية سنوية لدعم المشاريع البحثية المتعلقة بالحضارة المصرية.

ستُقام ندوات علمية دورية يجتمع فيها الباحثون من حول العالم لمناقشة أحدث الاكتشافات والدراسات.

الخطط المستقبلية والتوسعات

المرحلة الثانية من المشروع

الحكومة المصرية تخطط لتطوير مراحل إضافية من المشروع تشمل متاحف متخصصة أخرى حول الموقع.

قد تشمل هذه المراحل متحف متخصص في الفن الإسلامي المصري، ومتحف للحضارات المصرية الحديثة، كما يوجد خطط لتطوير منتزه حضاري شامل يحيط بالمتحف، يتضمن مطاعم وفنادق وملاعب رياضية.

التعاون الدولي والشراكات

المتحف سيفتح أبوابه للتعاون الدولي مع متاحف عالمية كبرى. هناك خطط لتبادل المعروضات والخبرات مع متاحف مثل اللوفر والمتحف البريطاني، وستُقام معارض مشتركة حيث تُعرض النسخ طبق الأصل من الآثار المصرية في متاحف العالم.

وفي الختام، افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر 2025 يمثل علامة فارقة في التاريخ الحضاري لمصر والعالم.

هذا المشروع الضخم، الذي استغرق عقداً ونصف من الجهود المكثفة، سيصبح منارة حضارية تنير طريق الأجيال القادمة نحو فهم أعمق للحضارة المصرية العظيمة.

المتحف ليس مجرد مبنى يحتوي على آثار، بل هو شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري القديم وقدرته على الإبداع والابتكار.

مع افتتاح المتحف، تستعيد مصر دورها الريادي كحارسة للحضارة الإنسانية، وتعيد الحوار بينها وبين العالم حول أهمية احترام التراث الثقافي والحفاظ عليه للأجيال القادمة.

السابق
ارتفاع غير مسبوق لطلب الشركات على حلول التحول الرقمي… وهل شركتك جاهزة للمنافسة؟
التالي
التينور رجاء الدين أحمد يتألق بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير

اترك تعليقاً