تتجه أنظار المثقفين والأدباء العرب نحو العاصمة المصرية، حيث تشارك المملكة العربية السعودية بجناح ضخم وحضور لافت في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
هذه المشاركة، التي تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة، تأتي لتعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين المملكة وجمهورية مصر العربية، وتؤكد ريادة المملكة للمشهد الإبداعي المعاصر.
امتداد لجهود تعزيز الحضور الثقافي الدولي
أوضح الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن هذه المشاركة ليست مجرد حضور عابر، بل هي امتداد لاستراتيجية المملكة في تعزيز الهوية الثقافية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تهدف الهيئة من خلال هذا المحفل إلى التعريف بالموروث الثقافي الغني للمملكة، وتسليط الضوء على الحراك الأدبي والفكري المتجدد الذي يشهده المجتمع السعودي في ظل رؤية المملكة الطموحة.
تدشين رفيع المستوى وتكامل مؤسسي: جناح المملكة في معرض القاهرة الدولي للكتاب
شهد جناح المملكة تدشينًا رسميًا رفيع المستوى بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وسفير خادم الحرمين الشريفين صالح بن عيد الحصيني.
هذا الحضور يعكس “تكامل المشهد الثقافي الوطني”، حيث تشارك 10 جهات حكومية تحت مظلة واحدة، منها:
- وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
- مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
- مكتبتا الملك عبدالعزيز العامة والملك فهد الوطنية.
إلى جانب جهات أكاديمية ونقدية متخصصة مثل المختبر السعودي للنقد والمرصد العربي للترجمة، مما يقدم صورة بانورامية شاملة للمنجز السعودي.
دعم صناعة النشر والتبادل المعرفي
تضع المملكة ضمن أولوياتها في هذا المعرض دعم دور النشر والوكالات الأدبية السعودية وتسويقها دوليًا.
ومن خلال بناء شراكات جديدة مع دور النشر الدولية، تسعى الهيئة إلى فتح قنوات تعاون تضمن وصول الكتاب السعودي إلى آفاق أوسع، وفي المقابل استقطاب الخبرات العالمية لإثراء المعارض المحلية، مما يسهم في ازدهار صناعة النشر العربية ككل.
البرنامج الثقافي: منصة للحوار والشعر
لا تقتصر المشاركة على عرض الكتب فحسب، بل تمتد لتشمل برنامجًا ثقافيًا مكثفًا يجمع نخبة من الأدباء والمثقفين والشعراء السعوديين. يتضمن البرنامج:
- ندوات أدبية وفكرية: لمناقشة قضايا النقد والأدب العربي المعاصر.
- أمسيات شعرية: تحتفي بالكلمة وتعكس فاعلية الحضور السعودي في الوجدان العربي.
- حوارات مفتوحة: تهدف إلى إثراء التفاعل مع جمهور المعرض المصري والعربي، مما يعزز من جسور التواصل المعرفي.
رؤية مستقبلية للتعاون الثقافي
تأتي هذه المشاركة في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير، لتؤكد أن الثقافة هي الجسر الأقوى للتعاون بين الشعوب.
إن وجود المملكة في معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد منصة استراتيجية لرفع مستوى الوعي بالموروث السعودي، وإبراز أثر المبدعين السعوديين عالميًا، بما يرسخ مكانة المملكة كمركز إشعاع ثقافي وحضاري لا يتوقف عن العطاء.
