اتهم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة في السودان، وذلك عقب سيطرتها على أجزاء واسعة من مدينتي الفاشر في إقليم دارفور وبارا في ولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد النزاع المسلح المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. ويأتي ذلك تزامنًا مع تزايد حدة المواجهات والأزمات الإنسانية في عدة مدن سودانية رئيسية.
وأفاد بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة أن المنظمة تلقت تقارير متكررة و”مقلقة للغاية” حول “انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان”، وأبرزها تنفيذ إعدامات ميدانية وإجراءات تعسفية بحق مدنيين بعد سيطرتهم على مناطق واسعة من الفاشر وبارا خلال الأيام الماضية.
وأضاف البيان أن تلك الممارسات تشمل الإعدامات بإجراءات موجزة، والتي تمثل انتهاكًا واضحًا لقانون حقوق الإنسان، كما شملت الهجمات قتل مدنيين بينهم نساء داخل منازلهم.
تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان وأثرها على الوضع الإنساني
ودعا المكتب الأممي إلى اتخاذ إجراءات فورية وعملية لحماية المدنيين الذين يحاولون الخروج الآمن من مناطق النزاع، مطالبًا المجتمع الدولي والدول المؤثرة بالضغط لوقف هذه الفظائع ومحاسبة المتورطين فيها، مشددًا على أن “لا حماية حقيقية دون مساءلة واضحة لكل مسؤول عن جرائم الحرب والانتهاكات”.
وأعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان منفصل خلال نفس اليوم، وقوع 47 قتيلاً من المدنيين في مدينة بارا وحدها، بينهم 9 نساء تعرضن للتصفية داخل منازلهن بتهم الانتماء للجيش السوداني.
جدير بالذكر أن الصراع العسكري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسفر خلال الأشهر الماضية عن آلاف القتلى والجرحى، وفاقم من الأوضاع الإنسانية للمدنيين وسط تحذيرات أممية ودولية متزايدة حول تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان واستهداف المدنيين في مناطق النزاع.
